بحسب مصادر موثوقة، أنهت لجنة العفو الرئاسي أعمالها المكثّفة بشأن ما يُعرف بـ«باقي القضايا» في السجون المصرية، وتم الانتهاء من مراجعة كافة السجناء المرشَّحين للعفو أو الإفراج، سواء المحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم بعقوبات نهائية، استعدادًا لإعلانٍ رسمي يُتوقع صدوره غداً الخميس.
ماذا يعني «انتهاء اللجنة»؟
وفق المعلومات، لم يبقَ من الملفات قيد التدقيق داخل السجون، بمعنى أن اللجنة استكملت فحص كل الحالات المتقدمة — سواء طلبات عفو أو إفراج أو تخفيف عقوبة.
القرار المرتقب سيشمل — بحسب المصادر — الإفراج أو تخفيف العقوبة لمن تنطبق عليهم شروط العفو المعروفة، مع استثناءات للقضايا «المخلة بالشرف»، أو المرتبطة بـ«أعمال عنف، مخدرات، قضايا أمن قومي»، كما تنص التشريعات على أن العفو لا يشمل تلك الجرائم.
بذلك، ستكون هذه الدفعة — أو الإعلان — بمثابة «إغلاق» رسمي لمرحلة مراجعة السجون، كما وصفتها مصادر داخل اللجنة.
خلفية العفو وآلياته
لجنة العفو الرئاسي كانت أعيد تفعيلها في السنوات الماضية لمراجعة حالات المحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم، ضمن جهود لإفساح المجال أمام «الحوار الوطني» وإتاحة «مساحات للتسامح»، وفق تصريحات نواب وحقوقيين.
إلى جانب ذلك، كان العفو يشمل — في بعض الحالات — تخفيف العقوبة أو إسقاط ما تبقى منها، ولكن مع التزام المحكوم عليهم بعدد من الضوابط، مثل حسن السلوك، وعدم التورط في جرائم عنف أو المساس بأمن الدولة.
ردود الفعل المتوقعة
من المتوقع أن تثير هذه الخطوة — إذا نُفِّذت بالفعل — ردود فعل متباينة في الشارع:
أمل وأريحية بين عائلات المحبوسين المحتمل استفادتهم من العفو، خصوصًا أولئك الذين قضوا مدة طويلة في الحبس الاحتياطي أو تم تبرئتهم من بعض التهم.
شكوك وتساؤلات من جهات حقوقية حول شفافية عملية الفرز، وعدالة المعايير، خصوصًا بالنسبة لقضايا سياسية أو رأي، في ضوء الانتقادات التي تُوجَّه أحيانًا إلى اللجنة بخصوص من تم حجب أسمائهم من قوائم العفو.
اهتمام إعلامي واسع، إذ يمثل هذا الإعلان محطة مهمة — إن جرى — في ملف حقوق الإنسان والإصلاحات القانونية داخل مصر، مع متابعة دولية ومحلية.
تأكيد على المراجعة القانونية والاجتماعية
المصادر أكّدت أن لجنة العفو قد راعت معايير دقيقة أثناء الفرز: الحالات الإنسانية، عدم التورط في جرائم عنف أو تهديد للأمن، سلوك جيّد، وانقضاء مدة جزئية من الحكم أو الاحتجاز.
كما شدد بعض أعضائها على أن الهدف ليس «تفريغ السجون»، بل «إصلاح فردي واجتماعي» لمن تستحق ظروفه ذلك، مع ضمان عدم المساس بأمن المجتمع.
إذا صدق هذا الإعلان — كما تُشير المعلومات — فسيكون خطوة جريئة في اتجاه إعادة دمج عدد ليس بالقليل من المحبوسين في المجتمع، وربما تحمل معاني بارزة بشأن المسار الحقوقي داخل مصر. لكن الواقع سيُظهر مدى تنفيذ القرار بالفعل، ومدى استفادة الفئات المتوقعة.