بقلم الإعلامية /منار أيمن سليم
في وقت يواجه فيه قطاع الدواجن العالمي تحديات متزايدة بسبب الأمراض الوبائية والتحورات الفيروسية، برز إسم الدكتور" عبد الله حجاب" رئيس مجلس إدارة مجموعة معامل "تشيك كير" (Check Care)، كأحد الوجوه المصرية الشابة التي نجحت في بناء حضور علمي داخل سوق تشخيص أمراض الدواجن، مستندًا إلى خبرة متخصصة ورؤية تعتمد على التشخيص الدقيق ودعم قرارات التحصين والإدارة الصحية للمزارع.
وخلال الفترة الممتدة من أواخر عام 2025 وحتى العام الجاري، شهدت "تشيك كير" توسعًا ملحوظًا في نطاق خدماتها داخل مصر وخارجها، مع زيادة الاعتماد على نتائجها التشخيصية من جانب عدد من شركات الإنتاج الداجني والمؤسسات العاملة في المجال، خاصة في ظل الحاجة إلى التعامل السريع مع الأمراض الوبائية وتقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عنها.
ويحمل الدكتور عبد الله حجاب درجة الماجستير في العلوم الطبية البيطرية تخصص الأدوية، ويقود فريقًا من المتخصصين في التشخيص المعملي والأبحاث التطبيقية، يعمل على رصد الأمراض الفيروسية والبكتيرية وتحليل أنماط انتشارها، بما يساعد المربين والشركات على اتخاذ قرارات علاجية وتحصينية مبنية على بيانات دقيقة.
ويؤكد متخصصون في القطاع أن التشخيص المبكر يمثل الخطوة الأهم في حماية الاستثمارات داخل صناعة الدواجن، إذ يساهم في تقليل نسب النفوق، ورفع كفاءة برامج التحصين، وتحسين الأداء الإنتاجي، وهو ما جعل خدمات التشخيص المتقدمة تحظى باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة.
ولم يقتصر نشاط "تشيك كير" على السوق المحلية، بل امتد إلى عدد من الأسواق الخارجية، حيث تقدم المجموعة خدماتها الفنية والاستشارية لعملاء في دول الخليج، وعدد من دول شرق آسيا ووسط إفريقيا وشركاء صينين ، إلى جانب تعاونات مع جهات تعمل في قطاع إنتاج الدواجن، في إطار تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة في التشخيص.
وتعتمد معامل "تشيك كير" على تقنيات التشخيص الجزيئي والتحاليل المعملية الحديثة، التي تتيح الكشف عن مسببات الأمراض بدقة وسرعة، بالإضافة إلى متابعة التحورات الفيروسية ودراسة الوضع المناعي داخل القطعان، بما يوفر قاعدة معلومات تساعد على تطوير برامج الوقاية والتحصين.
كما تقدم المجموعة دعمًا فنيًا للشركات العاملة في مجالات اللقاحات والأدوية البيطرية، من خلال التقارير التشخيصية والقراءات الميدانية التي تسهم في تقييم كفاءة البرامج الصحية وتطويرها وفقًا لطبيعة كل منطقة وظروفها الوبائية.
ويرى متابعون للقطاع أن نجاح الكيانات العلمية المصرية في تقديم خدمات متخصصة بمستوى ينافس الأسواق الدولية يعكس تطور الكفاءات المحلية، ويؤكد قدرة الخبرات المصرية على المساهمة في دعم منظومة الأمن الغذائي، خاصة في قطاع يمثل أحد أهم مصادر البروتين الحيواني في العديد من الدول.
ويؤكد الدكتور عبد الله أن الاستثمار في العلم والتشخيص الدقيق هو الطريق الأكثر استدامة لحماية صناعة الدواجن، مشيرًا إلى أن التطور المستمر في الأمراض يتطلب مواكبة علمية دائمة، وتعاونًا بين المعامل البحثية وشركات الإنتاج والجهات العاملة في صناعة اللقاحات، بما يضمن بناء منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
ومع استمرار توسع نشاط "تشيك كير" وتنامي حضورها في الأسواق الإقليمية، يظل الرهان الأكبر على البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، باعتبارهما حجر الأساس في حماية الاستثمارات، وتعزيز الإنتاج، ودعم الأمن الغذائي، في وقت أصبحت فيه سرعة التشخيص ودقة البيانات عنصرًا حاسمًا في نجاح صناعة الدواجن عالميًا.


