نجمة الفن التشكيلي بالإسكندرية نانسي عاشور تضيء سماء دار الأوبرا المصرية بالقاهرة



حوار صحفي مع المهندسة والفنانة التشكيلية والكاتبة نانسي عاشور


س: في البداية، من هي نانسي عاشور؟

ج: أنا نانسي عاشور، مهندسة مدنية حاصلة على دبلومة معمارية في الديكور والتصميم الداخلي، وفنانة تشكيلية وكاتبة. أؤمن بأن الإنسان يستطيع الجمع بين العلم والفن، وأن الإبداع ليس مقصورًا على مجال واحد، بل هو رؤية شاملة للحياة ورسالة إنسانية تهدف إلى نشر الجمال.


س: يطلق عليكِ البعض لقب "سندريلا الفن التشكيلي"، فما سبب هذه التسمية؟

ج: أعتز كثيرًا بهذا اللقب، وقد جاءت هذه التسمية بسبب روحي البريئة والعفوية التي يرى البعض أنها تشبه روح الفنانة الكبيرة سعاد حسني. كما أن اختياري للأزياء والبرانيط الأنيقة والمميزة جعل الكثير من الناس يربطون بيني وبين الفنانة سعاد حسني، التي كانت تتمتع بحضور خاص وجاذبية فنية وإنسانية مميزة.


س: كيف بدأت رحلتك مع الفن التشكيلي؟

ج: منذ طفولتي كنت أعشق الرسم والألوان، ووجدت في الفن مساحة واسعة للتعبير عن مشاعري وأفكاري. ومع مرور الوقت حرصت على تطوير موهبتي، وتعرفت على مدارس فنية متنوعة مثل الواقعية والتعبيرية والانطباعية، وشاركت في العديد من الفعاليات والمعارض الفنية.


س: هل أثرت دراستك للهندسة وتخصصك في التصميم على أعمالك الفنية؟

ج: بالتأكيد. دراستي للهندسة المدنية وحصولي على دبلومة معمارية في الديكور والتصميم الداخلي أكسباني حسًا عاليًا بالدقة والتوازن والاهتمام بالتفاصيل والجماليات البصرية. كما منحني الفن مساحة واسعة للخيال والإبداع، لذلك أرى أن هناك علاقة وثيقة بين الهندسة والفن، فكلاهما يعتمد على الرؤية والإبداع والقدرة على تقديم الجمال بصورة متقنة.


س: حدثينا عن مشاركتك الأخيرة في معرض "بين الأمس والغد".

ج: سعدت كثيرًا بالمشاركة في معرض "بين الأمس والغد" المقام بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة بقاعة صلاح طاهر، والذي ضم نخبة من الفنانين والمبدعين. وقد شاركت من خلال ثلاث لوحات فنية تناولت موضوعات مختلفة، وهي لوحة للباليه، ولوحة لراقصي التانجو، ولوحة لفتاة تجلس على شاطئ بحر الإسكندرية في لحظة تأمل وهدوء.


س: ما الذي يميز الأعمال التي قدمتها في المعرض؟

ج: أحرص دائمًا على تقديم أعمال فنية تتميز بالدقة والاهتمام بأدق التفاصيل، سواء من حيث جودة الرسم أو استخدام أجود الخامات وبراويز العرض الفاخرة. فأنا أؤمن بأن احترام المتلقي يبدأ من احترام العمل الفني نفسه، ولذلك أسعى دائمًا إلى تقديم لوحات راقية ومتكاملة تليق بالفن والجمهور.


س: ماذا تمثل لكِ شهادة التقدير التي حصلتِ عليها؟

ج: تشرفت بحصولي على شهادة تقدير من المجلس العربي للثقافة والتراث، وأعتبرها تكريمًا لمسيرتي الفنية ودافعًا كبيرًا لمواصلة الاجتهاد وتقديم المزيد من الأعمال المتميزة في المستقبل.

س: هل هناك أشخاص أو جهات تودين توجيه الشكر لهم؟

ج: أتوجه بخالص الشكر والامتنان إلى والدتي العزيزة على تعبها معي ودعمها المستمر وتشجيعها الدائم لمسيرتي الفنية، فلولا دعمها لما استطعت أن أخطو الكثير من خطواتي. كما أتقدم بجزيل الشكر للفنانة نشوى الغرياني، منسقة المعرض، وللدكتورة صفاء مختار، رئيسة المجلس العربي للثقافة والتراث، على الجهد الكبير والتنظيم الرائع والحدث الفني المتميز الذي خرج إلى النور بصورة مشرفة تليق بالفن والفنانين. كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى دار الأوبرا المصرية ووزارة الثقافة المصرية على حسن الاستقبال والرعاية الكريمة للمعرض، وعلى دعمهما لهذا الحدث الثقافي المهم حتى يخرج بهذه الصورة المشرفة التي تعكس مكانة الفن والثقافة في مصر.


س: ما طموحاتك ومشروعاتك المستقبلية؟

ج: أتمنى أن يعود الفن ليحتل مكانته داخل كل بيت مصري كما كان في الماضي، لأن الفن ليس رفاهية، بل هو وسيلة للارتقاء بالذوق العام ونشر الجمال والقيم الإنسانية داخل المجتمع. ومن بين مشروعاتي المستقبلية إقامة معارض فنية فردية تحمل رؤيتي الخاصة، وأن أساهم بموهبتي في إثراء الحركة الفنية داخل المجتمع، وبالأخص داخل البيت المصري والأسرة المصرية. وأؤمن أن الله وهبني موهبة ورسالة جميلة، ولذلك أسعى من خلال فني إلى نشر الجمال والأمل وإضفاء لمسة من السعادة على حياة الناس وترك أثر إنساني وفني يبقى في وجدان المتلقي.

س: حدثينا عن معرضك القادم.

ج: أستعد حاليًا للمشاركة في المعرض والحدث السنوي الذي يقام بقصر ثقافة الأنفوشي احتفاءً بالعيد القومي لمدينة الإسكندرية. وسوف أقدم للجمهور السكندري لوحة فنية جميلة عن الإسكندرية، بلدي الحبيبة، تعبر عن جمالها وتاريخها وروحها الخاصة التي تميزها عن أي مدينة أخرى. وأتمنى أن تنال اللوحة إعجاب الجمهور وأن تكون رسالة حب ووفاء لمدينتي العزيزة الإسكندرية.

أحدث أقدم
صدي البلد العربي
صدي البلد العربي