قال إسلام أبو داهيه إن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عقد «منتدى مصر 2026» تعكس توجهًا نحو توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، وفتح قنوات جديدة للحوار حول القضايا والملفات التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين ومستقبل الدولة.
وأوضح أبو داهيه أن بدء الإجراءات التحضيرية للمنتدى وإطلاق الموقع الإلكتروني الخاص به، مع إتاحة التسجيل واستقبال المقترحات والأفكار، يمنح المواطنين والخبراء والمتخصصين فرصة حقيقية للمشاركة في مناقشة أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن أجندة المنتدى تتضمن مجموعة من الملفات المهمة، يأتي في مقدمتها بناء الإنسان والتعليم وتمكين الشباب وتحسين جودة الحياة والحماية الاجتماعية، إلى جانب قضايا الأمن الغذائي والمائي، والاقتصاد والاستثمار والصناعة، فضلًا عن توفير فرص العمل.
وأكد أن القيمة الحقيقية للمنتدى لا تكمن فقط في تنظيم جلسات للحوار وتبادل وجهات النظر، وإنما في القدرة على الاستفادة من مخرجات هذه المناقشات وتحويلها إلى رؤى وتوصيات يمكن دراستها والعمل على تنفيذها.
وأضاف أن وجود ممثلين عن مختلف فئات المجتمع، بما يشمل المواطنين والمسؤولين والخبراء والقطاع الخاص والمجتمع المدني والبرلمان والأحزاب، من شأنه أن يخلق مساحة أكثر تنوعًا لعرض الرؤى ومناقشة التحديات والوصول إلى مقترحات أكثر ارتباطًا بالواقع.
وشدد أبو داهيه على أهمية منح الشباب مساحة واسعة داخل جلسات الحوار، موضحًا أن قضايا التعليم والعمل والتحول الرقمي والفرص الاقتصادية تمس مستقبلهم بصورة مباشرة، وبالتالي فإن الاستماع إلى أفكارهم يمثل خطوة مهمة عند تحديد الأولويات المستقبلية.
واعتبر أن «منتدى مصر 2026» يمكن أن يصبح منصة فاعلة لتبادل وجهات النظر المختلفة، وفهم احتياجات المواطنين بصورة أكثر دقة، بما يساعد في الوصول إلى سياسات وبرامج تستجيب بشكل أفضل للتحديات والاحتياجات الموجودة على أرض الواقع.
واختتم إسلام أبو داهيه حديثه بالتأكيد على أن نجاح المنتدى سيقاس بمدى فاعلية المشاركة وما ينتج عنها من أفكار عملية، قائلًا: «الحوار الحقيقي يبدأ بالاستماع إلى مختلف الآراء، ثم تحويل الأفكار المطروحة إلى رؤى واضحة وأولويات قابلة للتنفيذ».


