تمكين المرأة الباحثة: كيف تُحدث التغيير المجتمعى من خلال البحث العلمى التطبيقى


بقلم دكتورة / هاجر ربيع  


تُعد المرأة المصرية شريكًا فاعلًا فى مسيرة التطور العلمى والاجتماعى، وقد أثبتت قدرتها على تحويل البحث العلمى إلى أدوات عملية تخدم المجتمع. يظهر هذا الدور بوضوح عندما تركز الباحثة على البحث التطبيقى فى مجالات حيوية مثل المياه، البيئة، والتحاليل الكيميائية، حيث يمكن للأبحاث أن تُحدث فرقًا ملموسًا فى حياة الناس.


البحث التطبيقى يمكّن المرأة من تطوير حلول عملية لمشكلات تلوث المياه، تحسين استدامة الموارد، والحد من المخاطر الصحية، بالإضافة إلى دعم القرارات العلمية المبنية على بيانات دقيقة وموثوقة. كما يتيح لها نقل الخبرات للطلبة والمجتمع، وتوعية الأسرة.


انخراط المرأة الباحثة فى لجنة المرأة والمجتمع يعكس التزامها بقضايا المرأة، ويتيح لها تطبيق خبرتها العلمية فى مشاريع وورش توعوية، مثل نشر مقالات تعليمية أو تنظيم حملات مجتمعية، مما يظهر تأثيرًا مباشرًا وملموسًا على المجتمع.


رغم هذه الإنجازات، تواجه الباحثة تحديات مثل محدودية فرص التمويل، ونقص التمثيل فى اللجان العلمية، وصعوبة تحقيق التوازن بين العمل والأسرة. لذلك، من الضرورى توفير بيئة داعمة تشجع الابتكار وتمكن المرأة من قيادة مشاريع تطبيقية تؤثر فى المجتمع.


تمكين المرأة الباحثة ليس مجرد شعار، بل هو استثمار فى معرفة قابلة للتطبيق تُترجم إلى حلول عملية. وعندما تُمنح الباحثة الفرصة للتطبيق، تتحول الأفكار إلى مشاريع، والمشاريع إلى أثر ملموس، لتصبح المرأة قائدة للتغيير المجتمعى، خصوصًا فى مجالات المياه والبيئة، صانعة مجتمعًا أكثر صحة واستدامة ووعيًا.

أحدث أقدم
صدي البلد
صدي البلد