من قلب محافظة بورسعيد، وتحديدًا من مدينة بورفؤاد الهادئة، خرج صوت أدبي شاب يحمل ملامح جيل كامل يبحث عن المعنى وسط ضجيج الواقع. هناك، وُلد يوسف بطل في الأول من سبتمبر عام 2002، ليبدأ رحلته مبكرًا مع الحلم، قبل أن تتحول الهواية إلى مشروع إبداعي، والكلمات إلى عوالم كاملة تنبض بالحياة.
لم يكن يوسف بطل كاتبًا تقليديًا؛ فقد تشكّل وعيه بين السباحة التي علمته الصبر ومواجهة التيار، وتصميم الجرافيك الذي صقل عينه البصرية، وقراءة الكتب التي فتحت له أبواب الأسئلة الكبرى، ثم جاءت الكتابة لتكون المساحة التي اجتمعت فيها كل تلك الشغفات، فخرج منها أدب يمزج الخيال بالفلسفة، والواقع بالمستقبل.
«يارتان»… الميلاد الأول لعالم مختلف
في أولى تجاربه الروائية، أصدر يوسف بطل رواية «يارتان»، عملًا فانتازيًا عميقًا يتجاوز الصراع التقليدي بين الخير والشر، ليضع القارئ أمام مواجهة فكرية بين قرية يارتان وقرية أوكالين في سباق محموم من أجل التطور.
وسط هذا الصراع، يولد طفل غامض، لا يُدرك أحد أن وجوده سيكون الشرارة التي ستغيّر مصير القريتين، خاصة بعد فشل اختراع العالم المجنون في الكرنفال الرسمي للاختراعات، ذلك الفشل الذي لم يكن نهاية، بل بداية لتحوّل خطير في مسار الأحداث.
«مملكة سيليندرا»… حين يصبح الإحباط بوابة للقدر
في عمله الثاني «مملكة سيليندرا»، ينتقل يوسف بطل من الصراع الجماعي إلى الصراع الداخلي. بطل الرواية هو يونس، سبّاح شاب موهوب، كان يعاني من غياب الدعم الأسري ومرارة الإحباط، حتى تأتي اللحظة الفارقة عند الأهرامات، حيث يحدث ما لا يخضع لأي منطق، ويُبتلع يونس داخل مملكة غامضة.
هناك، لا يصبح السؤال: كيف يعود؟ بل: هل كان هذا العالم الغريب عقابًا أم فرصة أخيرة لاكتشاف ذاته؟
«مدرسة الأرواح الضائعة»… الجريمة حين تلبس ثوب الظلام
أما العمل الثالث «مدرسة الأرواح الضائعة»، فيغوص فيه الكاتب داخل مناطق أكثر قتامة. عالم تحكمه الجريمة، وتتشابك فيه الأرواح الضائعة مع أسرار مظلمة لا تريد أن تُكشف. رواية تطرح سؤالًا مرعبًا:
ماذا سيحدث عندما يتحوّل الإنسان نفسه إلى لغز، ويصبح الخلاص مستحيلًا؟
«صراع الڤارلوسان 2099»… مستقبل على حافة الانقراض
وفي أحدث أعماله، يفتح يوسف بطل بوابة المستقبل على مصراعيها في رواية «صراع الڤارلوسان 2099».
عام 2099 ليس مجرد زمن بعيد، بل عالم تغيّرت فيه المدن، وانهارت فيه الحدود، وأصبحت الروبوتات شريكًا ثم خصمًا للإنسان. التكنولوجيا لم تعد أداة، بل قوة تطالب بحقها في السيطرة.
الرواية تضع القارئ أمام سؤال وجودي مخيف:
ماذا سيحدث لك إذا اكتشفت أن مصير البشرية على وشك الانتهاء في صراع نهائي ضد ما صنعته بيدها؟
ناطحات ذكية، جيوش آلية، بشر معدّلون، وقرار واحد قد يحدد إن كان المستقبل للبشر… أم لغيرهم.
حضور ثقافي يرسّخ الحلم
لم تبقَ أعمال يوسف بطل حبيسة الصفحات، بل شارك بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب ومعرض بورسعيد للكتاب، في خطوة تؤكد حضوره المتصاعد على الساحة الثقافية، وذلك بالتعاون مع دار دانة للنشر والتوزيع، التي آمنت بتجربته ودعمت صوته الشاب
وعندما سألنا الكاتب الشاب لمن تنسب الفضل قال : كل خطوة كنت باخدها كان توفيق من ربنا ثم دعاء امي ودعم ابي ومشاركة اختي هما السند الحقيقي بعد ربنا


