في عالم الرياضات القتالية، تبرز أسماء صنعت نجاحها بالإصرار والتدريب المستمر، ويأتي اسم الكابتن مبروك أحمد هيبه كواحد من النماذج الملهمة التي جمعت بين البطولات الرياضية والرسالة التربوية في آنٍ واحد.
وُلد مبروك هيبه في محافظة كفر الشيخ في العاشر من ديسمبر عام 1991، ثم انتقل في سن الخامسة عشرة للعيش في منطقة برج العرب بمحافظة الإسكندرية، حيث بدأت رحلته الحقيقية مع الرياضات القتالية، قبل أن يستقر لاحقًا في محافظة دمياط منذ سن الرابعة والعشرين وحتى اليوم.
حصل هيبه على تعليمه في معهد الفنون الجميلة، لكنه اختار أن يجعل من الرياضة أسلوب حياة ورسالة مجتمعية، فبدأ لاعبًا في صفوف المنتخبات الوطنية، حيث مثّل مصر في رياضات الجيت كوني دو، والكيك بوكسينج والسافات (الملاكمة الفرنسية)، والكونغ فو، محققًا إنجازات بارزة على المستويين المحلي والقاري.
ومن أبرز إنجازاته تتويجه بطلًا لإفريقيا في الكونغ فو، وبطلًا لإفريقيا في الملاكمة الفرنسية للسافات، إضافة إلى حصوله على لقب بطل مصر في الكيك بوكسينج ثلاث مرات، وبطل مصر في الكونغ فو ثلاث مرات، وهي إنجازات رسّخت اسمه كأحد أبرز اللاعبين في جيله.
ولم تتوقف مسيرته عند حدود البطولات، بل اتجه إلى مجال التدريب والتأهيل، فحصل على عدد كبير من الدورات المتخصصة، منها دورات في الكونغ فو، والكيوكوشنكاى والسافات، والكيك بوكسينج، والجيت كوني دو، إلى جانب دورات في التغذية والإصابات الرياضية، والتنمية البشرية وتعديل السلوك، ما ساعده على بناء منهج تدريبي متكامل يجمع بين اللياقة البدنية والانضباط النفسي.
كما عمل قبل دخوله مجال التدريب محاسبًا، وهو ما أضاف إلى شخصيته التنظيم والانضباط، قبل أن يتفرغ لاحقًا لمهمته الأساسية التي يراها رسالة إنسانية، وهي الحفاظ على صحة المتدربين، وتعليمهم فنون القتال وضبط النفس، وغرس القيم الرياضية في نفوسهم.
وفي جانب آخر من حياته، ألّف كتابًا بعنوان «لهم قلوب يعقلون بها»، يعكس اهتمامه بالجانب الفكري والإنساني إلى جانب الرياضي، مؤكدًا أن القوة الحقيقية تبدأ من العقل قبل الجسد.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج مبروك هيبه عام 2021، إلا أن الزواج لم يستمر طويلًا، حيث انتهى بالانفصال بعد أقل من شهر، ليواصل بعدها التركيز على مسيرته المهنية والرياضية.
اليوم، يواصل الكابتن مبروك أحمد هيبه أداء رسالته كمدرب معتمد، يسعى لتخريج أجيال جديدة من الرياضيين، مؤمنًا بأن الرياضة ليست مجرد بطولات، بل أسلوب حياة يبني الإنسان جسدًا وعقلًا وأخلاقًا.
