أكد المهندس محمد بسيوني، رئيس مجلس إدارة شركة أجريكسا، أن التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي الجديدة يتطلب الاهتمام ببناء خصوبة التربة منذ المراحل الأولى، مشيرًا إلى أن استخدام الكمبوست الجيد يمثل أحد العناصر المهمة في برامج تحسين خواص الأراضي وتهيئتها للإنتاج الزراعي.
وقال بسيوني إن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في الرقعة الزراعية ومشروعات استصلاح الأراضي، وهو ما يفرض على الشركات العاملة في القطاع الزراعي تطوير حلول تتناسب مع طبيعة الأراضي الجديدة واحتياجات المزارعين والمستثمرين.
وأوضح أن الكمبوست ليس مجرد سماد عضوي يضاف إلى الأرض، وإنما جزء من منظومة إدارة التربة، خاصة في الأراضي الجديدة التي تحتاج إلى رفع محتواها من المادة العضوية وتحسين خواصها بما يساعد على توفير بيئة أفضل لنمو الجذور والاستفادة من برامج التسميد والري.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة أجريكسا إلى أن جودة الكمبوست يجب أن تكون العامل الأساسي عند الاختيار، بداية من نوعية الخامات المستخدمة ودرجة التحلل والنضج، مرورًا بالخواص الكيميائية والفيزيائية، وصولًا إلى التأكد من ملاءمة المنتج للاستخدام الزراعي.
وأضاف أن قطاع الاستصلاح الزراعي في مصر يشهد فرصًا كبيرة للنمو خلال المرحلة الحالية، بالتزامن مع توجه الدولة نحو زيادة مساحة الأراضي المستصلحة وتنمية القطاع الزراعي، وهو ما تؤكده الأهداف الاستراتيجية المعلنة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن زيادة مساحة الأراضي المستصلحة ودعم التنمية الزراعية.
وتابع بسيوني أن الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية والحيوانية وتحويلها إلى منتجات عضوية ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها الكمبوست، تمثل أيضًا أحد المسارات المهمة لدعم مفهوم الزراعة المستدامة وتقليل الهدر في الموارد.
وأكد أن شركة أجريكسا تعمل على تطوير نشاطها في مجال مستلزمات الإنتاج الزراعي، مع التركيز على توفير منتجات تخدم المزارع وشركات الاستصلاح والمشروعات الزراعية الكبرى، وفي مقدمتها الكمبوست ومحسنات التربة والأسمدة الزراعية.
وقال المهندس محمد بسيوني: «السوق الزراعي المصري يحتاج خلال الفترة المقبلة إلى التركيز بصورة أكبر على الجودة والتحليل والمصداقية، لأن نجاح مشروع الاستصلاح لا يقاس فقط بمساحة الأرض التي تمت زراعتها، ولكن بقدرة هذه الأرض على الاستمرار في الإنتاج بكفاءة وتحقيق عائد اقتصادي للمستثمر».
وأضاف أن الشركة تستهدف التوسع في التعاون مع المزارعين وشركات الاستصلاح الزراعي في مختلف المحافظات، مع الاهتمام بتقديم حلول تتناسب مع طبيعة كل أرض واحتياجات المحاصيل المختلفة.
واختتم رئيس مجلس إدارة أجريكسا تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل القطاع الزراعي المصري يحمل فرصًا استثمارية كبيرة، وأن التكامل بين مشروعات الاستصلاح، والإدارة العلمية للتربة، واستخدام مستلزمات إنتاج ذات جودة مناسبة، يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق تنمية زراعية مستدامة وزيادة القدرة الإنتاجية للأراضي الجديدة.
